مكي بن حموش

2302

الهداية إلى بلوغ النهاية

فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ [ 12 ] . أي : أخرج من الجنة ؛ إنك ممن نالهم الصغار ، وهو : الذلة والمهانة « 1 » . قوله : قالَ « 2 » أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [ 13 ] ، الآيتان « 3 » . المعنى : إن إبليس علم ألا موت بعد قيام الساعة ، فسأل النظرة « 4 » إلى ذلك « 5 » الوقت ؛ ليصح له الخلود ، وذلك لا سبيل لأحد إليه ، فقال له [ اللّه ] « 6 » : فَإِنَّكَ « 7 » مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ « 8 » ، وذلك اليوم هو اليوم الذي كتب اللّه فيه الفناء على جميع الخلائق « 9 » ، فلا يبقى إلا الحي الذي لا يموت « 10 » . ولم يجبه اللّه إلى ما سأل ؛ لأنه لم يقل له : إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إلى ما سألت ، أو إلى يوم البعث « 11 » . قال السدي : سأل إبليس الإنظار إلى يوم يبعثون ، فلم ينظر إلى يوم البعث ،

--> ( 1 ) جامع البيان 12 / 330 ، بتصرف يسير ، وهو تفسير السدي ، وقد أخرجه الطبري بسنده . ( 2 ) في الأصل : " فانظراني " ، وهو سهو ناسخ ، أثبت ما في سورة الحجر آية 36 ، و : ص آية 78 . ( 3 ) في الأصل : " الإيثار " ، وهو تحريف . ( 4 ) النظرة بكسر الظاء : التأخير من الأمر ، . . . ، والإنظار : التأخير والإمهال . يقال : أنظرته أنظره . اللسان / نظر . ( 5 ) ذلك ، لحق في ج . ( 6 ) زيادة من ج . ( 7 ) في الأصل : أنا من المنظرين ، وهو تحريف محض ولفظ التلاوة : فإنّك . ( 8 ) الحجر آية 37 ، 38 . وص آية 79 ، 80 . ( 9 ) في ج : " الخلق " . ( 10 ) انظر : جامع البيان 12 / 330 ، فالفقرة مستخلصة منه . ( 11 ) جامع البيان 12 / 331 ، باختصار .